الميرزا جواد التبريزي

307

الشعائر الحسينية

حب الميرزا ( قدس سره ) لسيد الشهداء ( ع ) كان من بين الأسئلة التي طالما سُئل عنها الفقيه المقدس الميرزا جواد التبريزي ( أعلى الله مقامه الشريف ) هو هذا السؤال والذي أصبح فيما بعد شبهة من الشُبهات التي يطرحها البعض ، والسؤال حول بعض الحوادث والوقائع التي ينقلها الخطباء على المنابر عند ذكر المصيبة ليستدروا الدمع من أعين الناس . فكان الميرزا التبريزي ( رحمه الله ) يجيب وعيناه غارقتان بالدموع : « إن المصائب التي لاقاها أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) أعظم بكثير مما نُقل في الكتب ، وخصوصاً مصيبة سيد الشهداء ( عليه السلام ) ، إذا نقل الخطيب ما يوجب بكاء الناس وتقريبهم إلى واقعة الطف فلا مانع من ذلك وينبغي له حينها أن يشير إلى المصدر ويقول : « ذُكر ذلك في الكتاب الكذائي » ويكفيه ذلك . إن الخطباء أحياناً ينقلون لسان الحال وليس نفس ما جرى وهذا يؤثر في الناس أيّما تأثير ، فهم يصفون ما جرى على الإمام الحسين ( عليه السلام ) حينما برز ولده علي الأكبر إلى الميدان وكذلك يصفون ما جرى له ( عليه السلام ) عندما ذُبح ولده الرضيع بين يديه ووداعه الأخير مع أخته الحوراء زينب ( عليها السلام ) فيصفون ذلك بصور مؤلمة وكأنها وقعت بالفعل » .